أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

57

تهذيب اللغة

شُقَّ . قال : وفَلاةٌ بَدْبَدٌ لا أَحَد فيها . أبو عبيد : رجل أبدّ وامرأةٌ بَدَّاء عظيمة الخَلْق وأنشد : * بَدَّاء تَمشي مِشيَةَ الأبَدِّ * ويقال : هو العريض ما بين المنكبين ، وقال الليث : برذون أبدّ ، وهو الذي في يديه تباعد عن جنبيه ، وهو البدد ، قال : والحائِل أبدّ أبدّا ، وقال أبو زيد في بعير أبدّ وهو الذي في يديه فَتلَ . وقال أبو مالك : الأَبدُّ الواسِعُ الصَّدر . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : في فَخْذَيه بَدَد أي طول مُفرِط . وقال ابن السِّكِّيت : البَدَد تباعدُ ما بين الفَخِذين في الناس من كَثْرة لحمها ، وفي ذوات الأربع في اليدين ، ويقال للمصلي أَبِدَّ ضَبْعَيْك ، وإبدادُهما تفريجُهما في السُّجود ، ويقال : أَبَدَّ فلانٌ يدَه إذا مدَّها . وأخبرني المنذريّ ، عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ : قال : قال ابن الكلبي : كان دُرَيْدُ بن الصّمة قد بَرِص بادَّاهُ من كَثرة رُكوب الخَيلِ إِعْرَاء ، وبادَّاه مَا يَلِي السَّرْج منِ فَخِذيه . وقال القُتَيْبي : يقال لذلك الموضع من الفَرَس : بادٌّ ، والبَدَّاء المرأةُ كثيرة لَحْم الفَخِذين . ورَوَى أبو حاتم عن الأصمعي : أنه قال : قيل لامرأةِ من العرب : عَلَام تمْنَعِين زوجَك القِضَّةَ ؟ فقالت : كذَبَ واللَّه إني لأطأْطِىءُ له الوسادَ ، وأُرْخي له الْبَادَّ ، تريد أنها لا تضمّ فخذيها ، وقال الراجز : جاريةٌ يَبُدُها أَجمُّها * قد سمَّنتْها بالسَّوِيق أُمُّها والرجل إذا رأى ما يَسْتَنْكِره فأَدم النظرَ إليه يُقال : أَبَدَّهُ بَصَرُه . أبو عبيد عن أبي زيد : ما لك بهذا بُدٌّ ، وما لك به بِدَّةٌ ، أي ما لك به طاقةٌ ولا يَدَان . الكسائي : ذهب القوم عَباديدَ إذا تفرقوا . وقال الفراء : يَبَادِيدَ إذا تفرقوا وأنشد : * يَرَونَنِي خارجا طيرٌ يَبَادِيدُ * ويقال : أَبَدَّ فلانٌ نظره إذا مَدّه ، وأبددتُه بصري وأبددتُ يدي إلى الأرض فأَخذتُ منها شيئا ، أي مَدَدْتُها . عمرو عن أَبيه : البديدة التَّفَرُّقُ . باب الدال والميم [ د م ] دم : قال الليث : الدَّمُّ الفِعْل من الدِّمامِ وهو كل دَوَاءٍ يُلْطَخ على ظاهر العَيْن . وأَنشد : تَجْلو بقادمَتيْ حمامةِ أَيْكَةٍ * بَرَدا تُعَلُّ لِثاتُهُ بَدَمامَ يعني النَّؤُور قد طُلِيَت به حَتّى رَسَخَ .